2/14/2014         زيارة:1107       رمز المادة:۹۱۳۱۲۴          ارسال هذه الرسالة إلى أخرى

الاخبار »
بسم الله الرحمن الرحيم   ،   مذکرات الرئيس الأمريکي الأسبق جيمي کارتر
 
مذکرات الرئيس الأمريکي الأسبق جيمي کارتر

سقوط الشاه ومسألة الرهائن
المذکرات السياسية لرؤساء الدول الاستکبارية تعتبر وثائق خطيرة، ولذلک يعمد المؤرخون والسياسيون إلى قراءتها بدقة متناهية ويعتمدون عليها إلى حد کبير في وضع تصوراتهم وأفکارهم..
الثاني والعشرون من بهمن 1357 هـ ش يوم انتصار الثورة الإسلامية في إيران، واليوم الذي دخلت منه أمريکا الشيطان الأکبر مأزق عرفته. يوم عرفت فيه أمريکا المجرمة عظمة الإسلام وأدرکت بأن صرخات "الموت لأمريکا" ليس شعاراً فارغاً وإنما هي حقيقة واقعة، حقاً إن الثورة الإسلامية في إيران أحدثت تغييراً جذرياً في تفکير الشعوب تجاه أمريکا، فهي ضربة قاصمة من المسلمين لتذلها شر إذلال.
ومن هنا تأتي أهمية هذه السطور ـ وهي مما جاء في مذکرات جيمي کارتر في مجلة التايم الأمريکية ذات الميول الصهيونية ـ وتتبين قيمتها في فهم الثورة الإسلامية
سقوط الشاه:
کنا واقفين في الفسحة الجنوبية للبيت الأبيض والدموع تسيل من عيوننا و200 صحفي ومراسل، بينما کنا نسمع ـ من کان ليس ببعيد عنا ـ ضجيج مجموعة کانوا يصرخون بوجه البوليس الذي أطلق قنابل مسيلة للدموع، ولسوء الحظ فقد هب نسيم باتجاهنا مع الغاز المسيل للدموع، حيث کنت تلک اللحظة أرحب بالشاه وزوجته فرح، وبينما کانت الکاميرات موجهة نحوي کنت أتظاهر وکأن شيئاً لم يحصل. کان ذلک اليوم (15 نوفمبر عام 1977) يوماً مصيرياً، فالغاز المسيل للدموع جعل الجميع في حالة حزينة ومؤسفة.. بعدها بـ 14 شهراً حصلت المأساة الحقيقية في بلدنا (أمريکا) لضياع إيران! فمحمد رضا بهلوي لم تجابهه المعارضة السياسية في إيران بشکل شديد، لکن الحديث هنا ينقطع عن قساوة وإرهاب البوليس السري (السافاک) ضد الإيرانيين.
بينما کان الشاه المحبوب ذو القامة الشماء واقفاً بدون بدون اکتراث ولم تظهر عليه علامة من الضعف ـ بالرغم من کثافة الغاز المسيل للدموع ـ، کان الصمت والسکون قد طغى على حديثنا لا لسبب عدم معرفته لي فأنا الرئيس الثامن في أمريکا ألتقي بالشاه وأعتبره ـ کما أسلافي ـ حليفاً قوياً أقدره کل التقدير لأنه استطاع إقامة علاقات صداقة مع مصر والسعودية، وبالرغم من حظر النفط العربي کان يبيع النفط لإسرائيل. وقد نوهت له أن دعمه للسادات الذي کان من المقرر أن يزور القدس ويلتقي بالإسرائيليين، له أهمية أساسية کبيرة.
معلوماتي المختصرة عن بعض القضايا السياسية والاقتصادية أوضحت لي: بأنه بالرغم من تحسن الوضع الاقتصادي للشعب الإيراني ـ نتيجة ارتفاع أسعار النفط ـ فإن سعي الشاه لتحقيق رغباته الشخصية کان له أثر کبير في تصعيد موجة المعارضين والمثقفين الذين کانوا يرغبون في المشارکة المباشرة في القضايا السياسية. فقد قيل لي هناک 2500 سجين سياسي (والشاه يقول أقل من ذلک) تحت سيطرة السافاک. کان الشاه يعتقد بأن القمع والسحق السريع والفوري للمعارضة هو الحل الأفضل، وقد بدأ عليه الغضب من جميع قادة الغرب ومن ضمنهم أنا لعدم مشارکتنا في رأيه هذا.
في غرفتي الخاصة القريبة من المکتب البيضي للبيت الأبيض سألت الشاه فيما إذا أمکن الحديث بصراحة فوافق على ذلک، وقلت "إنني أعلم أن تقدماً کبيراً حصل في بلدک لکنني أرغب معرفة بعض القضايا الأخرى، إنک سمعت خطاباتي حول حقوق الإنسان !! والکثير من شعبک ـ وهم في تزايد ـ يدّعون بأن حقوق الإنسان لا تحترم کما ينبغي، وإنني أدرک بأن بعض المشاکل والتذمر يأتي من علماء الدين وأتباعهم، وأعرف إن الطبقة الوسطى تسعى دائماً بدور فاعل في السياسة من خلال انتقاداتها، ومن جهة أخرى فإن الطلبة الإيرانيين في الخارج لهم نشاطات. إن هيبة واحترام إيران تعرضت للإساءة!! فهل يمکن العمل للحد من هذه المشاکل عن طريق التشاور والتنسيق الفکري مع الفئات الأخرى لتقليل التدخل المباشر من قبل السافاک؟".
بعد صمت ق
1   |   2   |   3   |   صفحه بعد   

ملف المرفقات:
وجهة نظر الزوار

وجهة النظر الخاصة بك

     
امنیت اطلاعات و ارتباطات ناجی ممیزی امنیت Security Audits سنجش آسیب پذیری ها Vulnerability Assesment تست نفوذ Penetration Test امنیت منابع انسانی هک و نفوذ آموزش هک