۱۳۹۱/۱۰/۱۶   5:13  زيارة:641     الاعتقادات


باقي من عمرک يوم واحد فماذا أنت صانع فيه ؟

 





الحمد لله رب العالمين وصل الله على محمد واله الطاهرين
الحقيقه ان لکل مخلقوق له بدايه وله نهايه قبل هذا ان الموجود ام دائم البقاء او ممکن البقاء او الوجود بما اننا يطرء علينا العدم کنا عدم ثم اوجدنا الله تعالى هو عله الوجود وسوف نموت ولکن تبقى الروح لاتفنى الا اذا امر الله بذلک ولذلک يتحقق العدل الالهي حيث لم تتلف الروح مجرد الموت وانما تستمر للخلود اما خلود منعم او خلود معذب فالنتيجه العمر الذي سوف نعيشه في الديا قصير جدا مقارنه لايام الله في الخلود فيجب علينا ان نستغل الفرصه المناسبه لانه عم الانسان مئات السنين او الالوف لابد ان يرحل وعندما تسال هذا المعمر يقول کانما يوم مخلوق في الدنيا مادام اسمها فانيه او لها نهايه فلايحس الشخص فيها ولايطمئن لها الا اذا قدم اشياء يرضي فيها ضميره ويرضي فيها ربه ويرضي فيها مجتمعه
لنطلق للفکر والخيال عنانه ولنتخيل سوياً بأننا اخبرنا بأن هذا اليوم آخر يوم لنا في هذه الحياة الدنيا ولا رجعه لک فيها
ومن ثم نطرح السوال
باقي من عمرک يوم واحد فماذا أنت صانع فيه ؟
أنشدکم الله هل سوف يکون جواب احدنا
بقي من عمري يوم واحد فسوف اقضيه في السکر والزنا والخمر والمعازف او الغيبه ا البهتان او قتل المسلمين في المساجد او الحسينيات او في المدار والاسواق لغرض دفع الدولارات من جهه مغرضه نيتها تفرقه المسلمين او رسم غطاء الاسلام من لحيه طويله ومسبحه ومسواک طوله ذراع اومن دشداشه قصيره تصل الى الرکبه مکشوف السيقان او اتحلى باخلاق النبي محمد وال محمد الذين کاموا همهم وحده المسلمين وينظرون من قال لا اله الا الله محمد رسول الله صل الله عليه واله مسلم حرم دمه وماله وعرضه متى يصحوا اصحاب القلوب القاسيه من هذا الحقد الدفين الذي يذبحون الناس بابشع القتل ولايهمهم طفل او امراه او کبير اهم شي انهم يستلمون الدولارات من اشخاص مسخهم الله قرده وخنازير ولهم يوم القيامه العذاب الاليم هل يتعظ المجرم من اعمال الفراعنه والقتله على مرور الزان اذا يتعظ المجرم من ما ارتکبه صدام من اعمال وقتل حتى لم يسلم منه ولابيت واحد وصادر شره الى الجيران الى خارج الحدود ولکن الانسان المستعد دائما يرى انه يزمن بسن العاقبه وسوء العاقبه ويضع نفسه في محاسبه وانه يمون في کل لحظه لانه الموت ياتي بغته هل يقول شخص اذا بقيس من عمري يوم واحد اعمل المنکرات او الجرائم لاوربي لن تجد احد يقول مثل هذا لوجهت هذا السؤال لکائن مايکون اذا بقي من عمرک يوم واحد فماذا انت صانع في هذا اليوم ؟
فتعددت الاجابات ولکن کان مرادها واحد .
اختلفت الاجابات لکن الغاية واحدة بعضهم قال اقضي يومي في المسجد ذاکراً تالياً مستغفراً ,
ومنهم من قال أتوب من جميع الذنوب والمعاصي
ومنهم من قال اذهب للمسجد الحرام واقضي يومي هناک معتمراً صائماً مصلياً
ومنهم من قال احافظ على الصلاة في وقتها واحضر المجالس الحسينيه ومنهم من قال اقضي يومي في التدريس والدرس ومنهم قال اخدم والديه ومنهم قال اساعد الفقره والمحتاجين ومنهم قال اصرف جميع مالي لليتامى والارامل والفقراء
ومنهم ومنهم اسمعت الاجابات المختلفة والتي کلها اصرت على عمل الطاعات في ذلک اليوم .
ربما انت تزيد اجاباتک عما قالوا الکثير والکثير من فعل الأعمال الصالحة ربما تقول اخلص نيتي واقضي ديني او اقضي ماعليه من عبادات اعطي المظالم والکفارات وو من الامور التي يضيق عليک اليوم کيف لو کان نص يوم کيف اذا کان ساعات قليله کيف بک لو لحظه ماذا ان تفعل بها هذا امتحان واختبار اختبر نفسک احد العلماء العارفين کان يحفر قبر في بيته ويدخله کل ساعه ويسال نفسه انه لو انا ميت حقيقي في القبر ورايت اهل الحسنات منعمين واهل السيئات معذبين وانا بامس الحاجه للحسنه هل ينفع ارجعوني لعلي اعمل صالحا ترضاه والنداء کلا انها کلمه انه قائلها ومن وراءهم برزخ الى يوم يبعثون
لانک تعلم انک سوف تموت لذلک لايسرک ان تلقى الله على ذنبک وعصيانک
اخي هل تستطيع ان تعمل جميع الاعمال الصالحة التي ذکرتها في يوم واحد
اذاً لماذا التسويف في عمل الطاعات والتقرب لرب البريات .
معک الان مهلة وفسحة لعمل الصالحات لماذا تضيعها بالترهات والمحرمات
کنت حريصاً على عمل الطاعات والاتلقى الله على معصية عندما قيل لک بقي يوم من عمرک
فلماذا تصر على الزلل والعصيان وربما تموت الان
عجبنا لهذ الانسان ما اصراره وتسويفه بعمره القصير عجبا نعلم اننا على خطأ وزلل وعصيان ولانريد ان نقابل الله به ومع ذلک نصر على الذنب
اخي ليس يوم يأتي من الدنيا إلا يتکلم يقول ياايها الناس إني يوم جديد وإني على مايعمل في شهيد وإني لوقد غربت الشمس لم ارجع اليکم الى يوم القيامة والقبر يصيح ان بيت الوحشه انا بيت الدود انا بيت الغربه
اخي تعلم انک سوف تموت فلماذا لم تستعد وانت تقرأ قوله تعالى (کُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَکُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور)ِ
روي ان ملک الموت دخل على داود عليه السلام فقال له داود من انت قال انا من لايهاب الملوک ولاتمنع منه القصور ولايقبل الرشاوى قال قال فإذاً انت ملک الموت قال نعم قال نعم
قال اتيت ولم استعد بعد
قال ياداود ين فلان قريبک ؟ اين فلان جارک ؟
قال مات قال اما کان لک في هؤلاء عبرة لتستعد
او نبي الله سليمان عليه السلام سخر الله له جميع الخلق من انس وجن ورياح وهواء ودابه الارض والحيتان في البحر والطير في الهواء واصبح له ملک عظيم يقول لم اسعد يوم في حياتي عجيب والله کيف بک انت ايها المسکين اخاف تخسر الدنيا والاخره وهو الخسران المبين واراد نبي الله سليمان ان يصعد اعلى القصر او الملک وينظر الى ملکه دخل عليه مفرق الجماعات هادم اللذات من غير طرقه باب لم يقل له استعد للموت او اعطيک مهله ولکن اخذ روحه وهو متکئ على عصاته وهو نبي مجيب الدعوه کيف بحالي وحالک ايها القارئ الکريم
اخي ايام عمرنا قليلة وانفاسنا قصيرة فلماذا نجعلها تضيع بلا فائدة و دون الاستعداد للرحيل
اخي طول الامل تملک على کثير من النفوس بأن وأن ولايعلم الا والموت مفاجاة
الله امرنا بان نتزودمن الدنيا قبل الرحيل و قبل القدوم عليه فقال (وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ) قول ينسب للامام علي عليه السلام. انما الدنيا فناء** ليس للدنيا ثبوت**انما الدنيا کبيت انسجته العنکبوت** لعمري عن قليل کل من فيها يموت ويجب علينا ان نتزود بالتقوي وخير ماقاله الشاعر
تزود لــلذي لابد منـــــــه **** فإن الموت ميقات العباد
اترضى ان تکون رفيق قوم **** لهم زاد وانت بغير زاد
قال النبي صلى الله عليه واله وسلم ( مامن احد يموت الا ندم ان کان محسناً ندم الا يکون ازداد وان کان مسييء ندم الايکون نزع )
يقول احد الکوفين في مسجد الکوفة يقول : انا في هذا المسجد منذ ثلاثين سنة انتظر الموت ان ينزل بي ولواتاني ما أمرته بشيء ولانهيته عن شيء ولالي على احد شيء ولالأحد علي شيء الله اکبر بمثل اولئک تعمر الديار فهل استعددنا للموت کما استعد هذا الشيخ له هل رددنا المظالم لاهلها هل کتبنا وصيتنا هل استغفرنا ربنا هل اقلعنا عن الذنوب هل اعلنا التوبة کان علي بن ابي طالب عليه السلام يقول : إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة وإن الاخرة قد ارتحلت مقبلة ولکل منهما بنون فکونوا من ابناء الاخرة ولاتکونوا من ابناء الدنيا فإن اليوم عمل ولاحساب وغداً حساب ولاعمل .
فالحذار اخي من ضياع العمر والتسويف في التوبة وعمر يومک بطاعة الله وذکره اخي الحبيب واختي الغالية اطرحا على انفسکما هذا السؤال بقي من عمري يوم واحد فماذا انا فاعل فيه ؟
واکتب جميع ماتنوي ان تفعله من طاعات ثم قل لنفسک يانفس انا في زمن المهلة ماالذي يمنعني من التسويف وطبق واعمل ماکتبته وفق جدول مناسب لک وإني لک من الناصحين اخي اغتنم ايام عمرک في فعل الخيرات والتقرب الى الله باانواع العبادات واعلم ان ايام عمرک اغلى ماتملکه فحافظ عليها ولاتفرط فيها فإن الدنيا قليلة البقاء مصيرها الفناء واعمر ايام عمرک بالطاعات والتوبة والندم والاستغفار عما مضى وفات قبل ان يفاجاک الموت وسکرته والقبر وضمته والصراط وزلته وقبل ان تقول رباه ارجعون وقبل ان تندم ولات ساعة مندم قال تعالى (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ0 لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَاتَرَکْتُ کَلَّا إِنَّهَا کَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ0فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ0 فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِکَ هُم ُالْمُفْلِحُونَ0وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِکَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا کَالِحُونَ)
مابالنا نتعــــامى عن مـــصائرنا *** ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا
ياراکضاً في ميادين الهوى مرحاً *** ورافلاً في ثياب الغي نشـــوانا
مضى الزمان وولى العمر في لعب *** يکفيک ماقد مضى قد کان ماکانا
واحسن الشاعر حيث يقول. ارى العمر في صرف الزمان يبيد** ويذهب ولکن لانراه يعيد
اذا ذهب عمر الانسان ومات انقطع عمله وامله من الدنيا الا بثلاث علم ينتفع به اوصدقه جاريه او ولد صالح يدعو له
ادعو من الله تعالى ان يغفر لنا والوالدينا ولکم ولوالديکم وصالح المومنين وان يرزقنا واياکم ايها الاخوه والاخوات حسن العاقبه الحسنه مع محمد وال محمد الطاهرين


بقلم الشيخ ستارالحميد العبادي